بهمنيار بن المرزبان

69

التحصيل

عموم كل عدد في كل وقت ، ومعنى هذا انّه لا يتناول كلّية الموضوع في وقت معين ، بل كل واحد ممّا هو [ ج ] « 1 » مثلا من غير تعيين وقت ، كما كان في الجزئىّ الذي هو بعض . واعلم أنّه ليس إذا صدق بعض [ ج ب ] بالضرورة يمنع صدق قولنا بعض [ ج ب ] بالاطلاق الغير الضّرورىّ أو بالامكان ، ولا بالعكس من هذا ، أعنى إذا صدق البعض امكانا واطلاقا لم يمنع صدق البعض الآخر ضروريّا ، فانّك تقول : بعض الأجسام بالضرورة متحرّك اى ما دام ذات ذلك البعض موجودة ، وبعضها متحرّك بوجود غير ضرورىّ وبعضها بامكان غير ضرورىّ . واما « 2 » السالبة المطلقة فهي ان يتناول كل واحد واحد من الموصوفات بالموضوع ، الوصف المذكور ، تناولا غير مبيّن الحال والوقت ، فيكون معناه كلّ واحد واحد ممّا هو [ ج ] ينفى عنه [ ب ] ، من غير بيان وقت النفي . وأولى الالفاظ بان يستعمل في السلب المطلق قولنا : كل [ ب ] فانّه لا يوجد [ ا ] ، كانّا قلنا : كل واحد واحد ممّا هو [ ب ] فانّه لا يوجد [ ا ] ، أو ينفى عنه [ ا ] نفيا غير ضرورىّ دائم ، وهذه القضيّة ليست بموجبة ، فانّ حرف السلب فيها قبل الرّبط « 3 » ، ويشبه أن يكون لفظة « 4 » « كل واحد » لا تدلّ على ايجاب « 5 » البتّة ، بل على عموم ، فإن كان الحمل موجبا دلّ على ايجاب محصّل أو معدول ، كقولك كلّ انسان يوجد لا عادلا في المعدول ؛ وان كان الحمل سالبا دلّ على سلب ، كقولك كلّ انسان ليس يوجد عادلا .

--> ( 1 ) - ض ، ب ، ك ، مكان كلمة [ ج ] كلمة [ ب ] . ( 2 ) - ج ، ض ، س ، ب ، واما الكلية السالبة المطلقة . ( 3 ) - ج ، الرابطة . ( 4 ) - ج ، ض ، لفظ كل واحد لا يدل . ( 5 ) - ج ، الايجاب .